فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-فَصْلٌ فِي مَعْنَى الصَّلاَةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، والسلام وَالْمُبارَكَةِ وَالرَّحْمَةِ.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: أَمَّا الصَّلاَةُ باللِّسَانِ, فَهِيَ التَّعْظِيمِ، وَقِيلَ: الصَّلاَةُ الْمَعْهُودَةُ, صلاة لَمَا فِيهَا مِنْ حَنْيِ الصَّلاَ, وَهُوَ وَسَطُ الظُّهْرِ؛ لأَنَّ انْحِنَاءَ الصَّغِيرِ لِلْكَبِيرِ إِذَا رَآهُ تَعْظِيمًا مِنْهُ لَهُ فِي الْعَادَاتِ، ثُمَّ سَمُّوا قِرَاءَتَهُ أيضًا صَلاَةً إِذَا كَانَ الْمُرادُ مِنُ عَامَّةَ مَا فِي الصَّلاَةِ مِنْ قِيَامٍ وَقُعُودٍ وَغَيْرِهِمَا تَعْظِيمِ الرَّبِّ تَعَالَى، ثُمَّ تَوَسَّعُوا وَسَمُّوا كُلَّ دُعَاءٍ صَلاَةً، إِذَ كَانَ الدُّعَاءُ تَعْظِيمًا لِلْمَدْعُوِّ بِالرَّغْبَةِ إِلَيْهِ, وَالتباؤس لَهُ, تَعْظِيمًا لِلْمَدْعُوِّ لَهُ بِابْتِغَاءِ مَا يَنْبَغِي لَهُ مِنْ فَضْلِ اللهِ تَعَالَى, وَجَمِيلِ نَظَرِهِ، وَقِيلَ: الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ أَيِ الأَذْكَارُ الَّتِي يُرَادُ بِهَا تَعْظِيمُ الْمَذْكُورِ، وَالِاعْتِرَافُ بِجِلاَلِ القدر، وَعُلُوِّ الرُّتْبَةِ كُلِّهَا لِلَّهِ عز وجل, أَيْ هُوَ مُسْتَحِقُّهَا لاَ تلِيقُ بِأَحَدٍ سِوَاهُ.