فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَإِذَا قُلْنَا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، فَإِنَّمَا نُرِيدُ بِهِ: اللهُمَّ عَظِّمْ مُحَمَّدًا فِي الدُّنْيَا بِإِعْلاَءِ ذِكْرِهِ, وَإِظْهَارِ دَعْوَتِهِ، وَإِبْقَاءِ شَرِيعَتِهِ, وَفِي الآخِرَةِ بِتَشْفِيعِهِ فِي أُمَّتِهِ، وَإِجْزَالِ أَجْرِهِ، وَمَثُوبَتِهِ، وَإِبْدَاءِ فَضْلِهِ لِلأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ بِالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ، وَتَقْدِيمِهِ عَلَى كَافَّةِ الْمُقَرَّبِينَ فِي الْيَوْمِ الْمَشْهُودِ، وَهَذِهِ الأُمُورُ وَإِنْ كَانَ اللهُ تَعَالَى قَدْ أَوْجَبَهَا لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، فإنَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْهَا ذُو دَرَجَاتٍ وَمَرَاتِبَ، فَقَدْ يَجُوزُ إِذَا صَلَّى عَلَيْهِ وَاحِدٌ مِنْ أُمَّتِهِ فَاسْتُجِيبَ دُعَاءهُ فِيهِ أَنْ يَزْدَادَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم بِذَلِكَ الدُّعَاءِ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِمَّا سَمَّيْنَا رُتْبَةً وَدَرَجَةً، وَلَهذا كَانَتِ الصَّلاَةُ عليه مِمَّا يُقْصَدُ بِهَا قَضَاءُ حَقِّهِ, وَيُتْقَرَّبُ بِإِكْثَارِهَا إِلَى اللهِ تَعَالَى، وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّ قَوْلَنَا: اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ, صَلاَةً مِنَّا عَلَيْهِ, أَنَّا لاَ نَمْلِكُ إِيصَالَ مَا يَعْظُمُ بِهِ أَمْرُهُ, وَيَعْلُو بِهِ قَدْرَهُ إِلَيْهِ.