فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 11953

وَإِنَّمَا ذَلِكَ بِيَدِ اللهِ تَعَالَى, فَصَحَّ أَنَّ صَلاَتَنَا عَلَيْهِ الدُّعَاءُ لَهُ, وَابْتِغَاءهُ مِنَ اللهِ جَلَّ ثناءه له, قَالَ: وَقَدْ يَكُونُ لِلصَّلاَةِ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم وَجْهٌ آخَرُ, وَهُوَ أَنْ يُقَالَ: الصَّلاَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, كَمَا يُقَالُ: السَّلاَمُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم, والسَّلاَمُ عَلَى فُلاَنٍ، وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} : مَعْنَاهُ لِتَكُنْ, أَوْ كَانَتِ الصَّلاَةُ من الله عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، كَمَا يُقَالُ: صَلى الله عَلَيه, أَيْ كَانَتْ مِنَ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ, أَوْ لِتَكُنِ الصَّلاَةُ مِنَ اللهِ عَلَيْهِ, وَاللهُ أَعْلَمُ.

وَوَجْهُ هَذَا أَنَّ التَّمَنِّي عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ سُؤَالٌ, أَلاَ تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ: غَفَرَ اللهُ لَكَ وَرَحِمَكَ اللهُ, فَيَقُومُ ذَلِكَ مَقَامَ: اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ ارْحَمْهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت