فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 11953

وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ مَا اقْتَصَّهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَيْنَا مِنْ خَبَرِ شُعَيْبٍ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم، إِذَ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: {لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} فَقَالَ لَهُمْ: {أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ.

فَإِنَّ فِي هَذَا الحديث عِدَّةَ مُعَانٍ مَرْجِعُهَا كُلِّهَا إِلَى الشُّحِّ بِالدِّينِ، أَحَدُهَا؛ أَنَّ شُعَيْبًا صَلى الله عَلَيه وَسَلم سَمَّى مَباينة الْمُشركِينَ مِنْ قَوْمِهِ نَجَاةً، وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ ضِدَّ النَّجَاةِ الْهَلَكَةُ، وَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنَّ الْكُفْرَ هَلَكَةٌ، وَالإِيمَانَ نَجَاةٌ, لَمْ يَكُنْ إِلاَّ شَحِيحًا عَلَى دِينِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت