فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-السَّادِسُ مِنْ شُعَبِ الإِيمَانِ.
وَهُوَ بَابٌ فِي الإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الآخِرِ.
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَمَعْنَاهُ التَّصْدِيقِ بِأَنَّ لأَيَّامِ الدُّنْيَا آخِرًا, أَيْ أَنَّ هَذِهِ الدُّنْيَا مُنْقَضِيَةٌ، وَهَذَا الْعَالَمُ مُنْتَقَضٌ يَوْمًا, صُنْعُهُ مُنْحَلٌّ تَرْكِيبُهُ، وَفِي الِاعْتِرَافِ بانْقِضَائِهِ اعْتِرَافٌ بِابْتِدِائِهِ, لأَنَّ الْقَدِيمَ لاَ يَفْنَى وَلاَ يَتَغَيَّرُ.
قَالَ: وَفِي اعْتِقَادِهِ وَانْشِرَاحِ الصَّدْرِ بِهِ مَا يَبْعَثُ عَلَى فَضْلِ الرَّهْبَةِ مِنَ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ, وَقِلَّةِ الرُّكُونِ إِلَى الدُّنْيَا وَالتَّهَاوُنِ بِأَحْزَانِهَا وَمَصَائِبِهَا, وَالصَّبْرِ عَلَيْهَا وَعَلَى مَضَضِ الشَّهَوَاتِ، واحْتِسَابًا وَثِقَةً بِمَا عِنْدَ اللهِ تَعَالَى جَدُّهُ عَنْهَا مِنْ حُسْنِ الْجَزَاءِ، وَالثَّوَابِ, وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} وَقَالَ: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ} إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآيَاتِ سِوَاهَا.
قال البيهقي رحمه الله: وَرُوِّينَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم حِينَ سُئِلَ عَنِ الإِيمَانِ, فَقَالَ: أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، وَالْيَوْمِ الآخِرِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ, خَيْرِهِ وَشَرِّهِ.