فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 11953

251-أَخبَرناه أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخبَرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصُّوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا كَهْمَس بْن الحَسَن, عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ, فَذَكَرَهُ.

قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ أَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلى الله عَلَيه وَسَلم أَنَّهُ مُفْني مَا عَلَى الأَرْضِ، وَمُبَدِّلُ الأَرْضِ غَيْرَ الأَرْضِ، وَأَنَّ الشَّمْسَ تُكَوَّرُ، وَالْبِحَارُ تُسْجَرُ، وَالْكَوَاكِبُ تُنْتَثَرُ، وَالسَّمَاءُ تَنْفَطِرُ، وَتَصِيرُ كَالْمُهْلِ, فَتُطْوَى كَمَا يُطْوَى الْكِتَابُ، وَأَنَّ الْجِبَالَ تَصِيرُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ، وَيَنْسِفُهَا اللهُ نَسْفًا, {فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا لاَ تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلاَ أَمْتًا} وَكُلُّ ذَلِكَ كَائِنٌ كَمَا جَاءَ بِهِ الْخَبَرُ، وَوَعْدُ اللهِ صِدْقٌ، وَقَوْلُهُ حَقٌّ, قَالَ: وَالسَّاعَةُ الَّتِي تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْقُرْآنِ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا السَّاعَةُ الآخِرَةُ مِنْ سَاعَاتِ الدُّنْيَا, قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا} فَهَذَا عَلَى السَّاعَةِ الآخِرَةِ لِقَوْلِهِ: {لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً} وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} وَالآخَرُ السَّاعَةُ الأُولَى مِنْ سَاعَاتِ الآخِرَةِ. قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ} يَعْنِي حِينَ يُبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ لِقَوْلِهِ: {يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ} وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت