فهرس الكتاب

الصفحة 4714 من 11953

3790- أَخبَرنا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أَخبَرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي الْجَرَّاحِ الْعَدْلُ بِمَرْوَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ حَرْبٍ الدَّيْنُورِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ (1) عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ الْوُقُوفِ بالْجَبَلِ, وَلِمَ لَمْ يَكُنْ فِي الْحَرَمِ؟ قَالَ: لأَنَّ الْكَعْبَةَ بَيْتُ اللهِ, وَالْحَرَمَ بَابُ اللهِ, فَلَمَّا قَصَدُوهُ وَافِدَيْنِ وَقَفَهُمْ بِالْبَابِ يَتَضَرَّعُونَ، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, فَالْوُقُوفُ بِالْمَشْعَرِ؟ قَالَ: لأَنَّهُ لَمَّا أَذِنَ لَهُمْ بِالدُّخُولِ وَقَفَهُمْ بِالْحِجَابِ الثَّانِي, وَهُوَ الْمُزْدَلِفَةُ, فَلَمَّا أَنْ طَالَ تَضَرُّعَهُمْ أَذِنَ لَهُمْ بِتَقْرِيبِ قُرْبَانِهِمْ بِمِنًى, فَلَمَّا أَنْ قَضَوْا تَفَثَهُمْ، وَقَرَّبُوا قُرْبَانَهُمْ فَتَطَهَّرُوا بِهَا مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي كَانَتْ لَهُمْ, أَذِنَ لَهُمْ بالْوِفَادَةِ عَلَى الطَّهَارَةِ، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, فَمِنْ أَيْنَ حُرِّمَ صِيَامُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟ قَالَ: لأَنَّ الْقَوْمَ زُوَّارُ اللهِ, وَهُمْ فِي ضِيَافَتِهِ، وَلاَ يَجُوزُ لِلضَّيْفِ أَنْ يَصُومَ دُونَ إِذْنِ مَنْ أَضَافَهُ، قِيلَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, تَعَلُّقُ الرَّجُلُ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ, لأَيِّ مَعْنًى هُوَ؟ قَالَ: مِثْلُ الرَّجُلِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ صَاحِبِهِ جِنَايَةٌ, فَتَعَلَّقَ بِثَوْبِهِ وَيَتَّصِلُ إِلَيْهِ, وَيَسْتَحْذِي لَهُ, لِيَهَبَ لَهُ جِنَايَتَهُ.

(1) في طبعة دار الكتب العلمية (4084) :"الدارمي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت