فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَذَلِكَ كَمَا يَقُولُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُلْبِسَ الْوَجْهَ الَّذِي يَقْصدُهُ عَلَى غَيْرِهِ لِلطَّرِيقِ الآخَرِ, أَسَهْلٌ هُوَ أَمْ وَعْرٌ, وَيَسْأَلَ عَنْ عَدَدِ مَنَازِلِهِ لِيَظُنَّ مَنْ سَمِعَ أَنَّهُ يُرِيدُهُ, وَهُوَ يُرِيدُ غَيْرَهُ، وَهَكَذَا الإِصلاَحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ, لَمْ يُبَحْ فِيهِ صرِيحُ الْكَذِبِ، وَلَكِنِ التَّعْرِيضُ كَالْمَرْأَةِ تَشْكُو أَنَّ زَوْجَهَا يُبْغِضُهَا وَلاَ يُحْسِنُ إِلَيْهَا، فَتَقُولُ لَهَا: لاَ تَقُولِي ذَلِكَ, فَمَنْ لَهُ غَيْرُكَ, وَإِذَا لَمْ يُحِبَّكِ فَمَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا لَمْ يُحْسِنْ إِلَيْكِ فَلِمَنْ يُحْسِنُ إِحْسَانَهُ, وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا يُوهِمُهَا أَنَّ زَوْجَهَا بِخِلاَفِ مَا تَظُنُّهُ، وَإِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فِي ظَنِّهَا لِيُصلِحَ بِذَلِكَ مَا بَيْنَهُمَا، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ يَقُولُ فِي الإِصْلاَحِ بَيْنَ الأَجْنَبِيينَ.
وَقَوْلُ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ: {إِنِّي سَقِيمٌ} أَرَادَ بِهِ: سَأَسْقَمُ، وَقَوْلُهُ لِسَارَةَ أُخْتِي أَرَادَ بِهِ فِي الدِّينِ, لاَ فِي النَّسَبِ، وَقَوْلُهُ: {بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا} مُقَيَّدٌ بِقَوْلِهِ: {إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ} وَإِنَّما سُمِّيَتْ هَذِهِ الأَلْفَاظُ كَذِبًا, لِإِنَّهَا أَوْهَمَتِ الْكَذِبَ، وَإِنْ كَانَتْ بِأَنْفُسِهَا غَيْرَ كَذِبٍ.
قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللهُ: