فهرس الكتاب

الصفحة 5835 من 11953

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ: وَعَلَى هَذَا لَوْ كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النُّسُكِ غَلَبَ عَلَيْهِ حَالٌ مِنْ أَحْوَالِهِمْ كَالْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَالْمَحَبَّةِ وَالشَّوْقِ, وَغَيْرِ ذَلِكَ فَغَنَّى بِمَا قِيلَ فِي مِثْلِ حَالِهِ فِي بَعْضِ الأَحَايِينِ, فَازْدَادَ بِذَلِكَ مَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْخَوْفِ مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ بِمَا سَبَقَ فِي الأَوَّلِ، أَوِ الْحُزْنِ عَلَى مَا مَضَى مِنْ أَيَّامِهِ فِي غَيْرِ الطَّاعَةِ، أَوِ الشَّوْقِ إِلَى مَا أَعَدَّ اللهُ لِعِبَادِهِ فِي الآخِرَةِ، أَوْ يَفْرَحُ بِمَا قِيلَ فِيهِ عَنْ بَعْضِ مَا يُقَاسِيهِ مِنَ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ، فَاعْتَدَلَتْ حَالُهُ فِي الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ وَالْحُزْنِ وَالْفَرَحِ، فَجَعَلَ يَفْرَح بِمَا وُفِّقَ لَهُ مِنَ الطَّاعَةِ، وَيَحْزَنُ بِمَا يَخَافُ مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ، أَوْ عَلَى مَا يَقَعُ مِنْهُ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي الْعِبَادَةِ، فَقَدْ فَعَلَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ سَلَفِ هَذِهِ الأُمَّةِ, وَلَمْ يَكْرَهُوهُ إِلاَّ لِمَنْ خَرَجَ عَنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ, وَمَا فِي مَعْنَاهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت