فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ الْحَلِيمِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: وَلَعَلَّ النَّهْيَ يَعْنِي أَنْ يَجْعَلَ أَسْفَلَ ثِيَابِهِ أَوْ عَلَى مَنْكِبَيْهِ حَرِيرًا، إِذَا أَكْثَرَ الْحَرِيرَ, وَصَارَ الْمَقْصُودُ مِنْ ذَلِكَ الثَّوْبَ مَا فِيهِ مِنَ الْحَرِيرِ, وَأَمَّا جِلْدُ النَّمِرِ، فَإِنَّمَا حَرَّمَهُ لِشَعْرِهِ, فَإِنَّ شَعْرَ الْمَيْتَةِ نَجِسٌ, وَالدِّبَاغُ إِنَّمَا يَكُونُ لِلْجِلْدِ, فَلاَ يُطَهِّرُ غَيْرَهُ، وَأَمَّا الْخَاتَمُ لِغَيْرِ ذِي سُلْطَانٍ, فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ ذَا السُّلْطَانِ، وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ, لأَنَّ السُّلْطَانَ يَحْتَاجُ إِلَى الْخَاتَمِ لِيَخْتِمَ بِهِ كُتُبَهُ، وَيَخْتِمَ بِهِ عَلَى أَمْوَالِ الْعَامَّةِ وَالطِّينةِ الَّتِي يَنفذهَا إِلَى الَّذِينَ يَسْتَعْدِي عَلَيْهِمْ، فَكُلُّ مَنْ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ مُعَامَلاَتٌ يَحْتَاجُ لأَجْلِهَا إِلَى الْمُكَاتَبَةِ، وَعِنْدَهُ مِنْ مَالِهِ, أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ مَا يَحْتَاجُ إِلَى الْخَتْمِ عَلَيْهِ لِلْمُبَالَغَةِ فِي حِفْظِهِ، فَهُوَ فِي مَعْنَى السُّلْطَانِ, وَلَهُ إِمْسَاكُ الْخَاتَمِ، فَأَمَّا مَنْ لاَ يُمْسِكُ الْخَاتَمَ إِلاَّ للتَّحَلِّي بِهِ دُونَ غَرَضٍ آخَرَ، يَكُونُ لَهُ, فَهَذَا الْحَدِيثُ أَوْجَبَ أَنْ يَكُونَ ذلك مِنَ الْفِعْلِ الَّذِي يَدْخُلُهُ مَعْنَى الْخُيَلاَءِ، فَيُنْهَى عَنْهُ, وَاللهُ أَعْلَمُ.