فهرس الكتاب

الصفحة 7601 من 11953

وَيَضَعَ لَهُ لَقَبًا يُرِيدُ أَنْ يُشِينَهُ بِهِ, أَوْ يَسْتِذِلَّهُ, فَيَدَعُوَهُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: {بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ} فَأَبَانَ أَنَّ فِعْلَ هَذِهِ الْمَحْظُورَاتِ فُسُوقٌ بَعْدَ الإِيمَانِ، وَالإِيمَانُ يُوجِبُ مُوَاصَلَةَ إِمْدَادِهِ لاَ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمَوْجُودِ مِنْهُ بِمَا لاَ يَلِيقُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: {وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} أَيْ هُمُ الظَّالِمُونَ أَنْفُسُهُمْ بِسَوْقِهَا إِلَى النَّارِ، وَالْعَذَابِ الأَلِيمِ، ثُمَّ قَالَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} فَأَبَانَ أَنَّ ظَنَّ الْقَبِيحِ بِالْمُسْلِمِ كَهَمْزِهِ، وَلَمْزِهِ, وَالسُّخْرِيَةُ بِهِ, وَالْهُزْءُ بِهِ, وَنَهَى عَنْهُ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِثْمٌ, وَنَهَى عَنْهُ, وَعَنِ التَّجَسُّسِ، وَهُوَ تَتَبُّعُ أَحْوَالِهِ فِي خَلَوَاتِهِ, وَجَوْفِ دَارِهِ, وَالتَّعَرُّفِ لَهَا, فَإِنَّ ذَلِكَ إِذَا بَلَغَهُ سَاءَهُ, وَشَقَّ عَلَيْهِ, وَكَانَ التَّعَرُّضُ لَهُ مِنْ بَابِ الأَذَى الَّذِي لاَ يُوجِب لَهُ، وَلاَ مُرَخِّصَ فِيهِ, وَبَسَطَ الْكَلاَمَ فِيهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت