فهرس الكتاب

الصفحة 7757 من 11953

كَمَا حَصَلَ الأَوَّلُ عَلَى سُقُوطِ الْفَرْضِ عَنْهُ، ثُمَّ مُعَاقَبَتِهِمَا عَلَى أَنَّهُمَا عَمِلاَ لاَ لِوَجْهِ اللهِ تَعَالَى، وباعا ثَوَابُ اللهِ بِمَحْمَدَةِ النَّاسِ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الَّذِي جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ مِنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى النَّارِ إِخْبَارٌ بِأَنَّ الْمُرَائِي يُعَاقَبُ عَنْ عُدُولِهِ عَنْ قَصْدِ وَجْهِ اللهِ إِلَى قصد وَجْهِ النَّاسِ، وَمَعْنَى هَذَا أَنَّهُ اسْتَخَفَّ حق اللهِ وَاسْتَهَانَ نِعْمَتَهُ فَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَقْصُرَ ذَلِكَ عَنْ ذَنْبِ غَيْرِهِ، وَالذَّنُوبُ كُلُّهَا مُوجِبَةٌ لِلْعِقَابِ فَكَذَلِكَ هَذَا قُلْتُ: إِلاَّ أَنْ يَعْفُوَ اللهُ، وَالْوَجْهُ الآخَرُ أَنَّهُ لاَ يُعَاقَبُ وَلاَ يُثَابُ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّ هَذِهِ الأَعْمَالَ الَّتِي رَاءى بهَا لاَ تَنْفَعُهُ، فَيَثْقُلُ بِهَا مِيزَانُهُ وَيُرَجَّحُ بِهَا كَفَّةُ الطَّاعَاتِ كَفَّةَ الْمَعَاصِي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت