فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
إلاَّ أَنَّهُ يُعَاقَبُ عَلَى الرِّيَاءِ بِالنَّارِ، إِنَّمَا عُقُوبَةُ الرِّيَاءِ إِحْبَاطُ الْعَمَلِ فَقَطْ، وَوَجْهُ هَذَا أَنَّهُ عَمِلَ مَا عَمِلَ عِبَادَةً لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِلاَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِعَمَلِهِ حَمْدَ النَّاسِ فَإِذَا أُحِيلَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ جُوزِيَ بِصَنِيعِهِ، وَلَيْسَ لَهُ وَرَاءَ ذَلِكَ ذَنْبٌ يَسْتَوْجِبُ عِقَابًا؛ لأَنَّ جَمِيعَ عَمَلِهِ شَيْئَانِ أَحَدُهُمَا فِعْلٌ لَمْ يَخْلُ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِعْلُهُ عِبَادَةً لِلَّهِ تَعَالَى، لأَنَّهُ لَوْ أَرَادَ عِبَادَةَ غَيْرِهِ به لَكَفَرَ وَالآخَرُ قَصْدُهُ أَنْ يَمْدَحَهُ النَّاسُ بِفِعْلِهِ لاَ أَنْ يُثَابَ عَلَيْهِ فَأَمَّا الأَوَّلُ فَلَيْسَ بِذَنْبٍ، وَأَمَّا الثَّانِي فَهُوَ الذَّنْبُ فَإِذَا لَمْ يَتُبْ وَقَصَّرَ عَلَى قَوْلِ النَّاسِ فَقَدْ جُوزِيَ فَثَبَتَ أَنَّ ذَلِكَ قُصَارَى أَمْرِهِ وَاللهُ أَعْلَمُ.