فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ أَصْحَابُنَا: وَهَذَا لأَنَّ الإِجْمَاعَ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ لِتَعَذُّرِهِ وَتَأَخُّرِ انْعِقَادِ الإِمَامَةِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ عِنْدَ شَرْطِهِ، وَلأَنَّ الصَّحَابَةَ لَمْ يَعْتَبِرُوا فِيهَا الإِجْمَاعَ عِنْدَ الِاخْتِيَارِ وَالْمُتَابَعَةِ، وَإِنَّمَا اعْتَبَرُوا وُجُودَ الْعَقْدِ ثُمَّ أَوْجَبُوا الْمُتَابَعَةَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَإِذَا لَمْ يَعْتَبِرُوا الإِجْمَاعُ فَلاَ يَنْفَصِلُ عَدَدٌ مِنْ عَدَدٍ، فَاعْتُبِرَ أَقَلُّ الأَعْدَادِ, وَهُوَ وَاحِدٌ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَحْمَدُ: وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَغَيْرِهِ مِنْ كِتَابِ السُّنَنِ مَا نَسْتَشْهِدُ بِهِ فِيمَا مَضَى ذِكْرُهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنَ الأَخْبَارِ، والآثَارِ، وَلاَ يَجُوزُ نَصْبُ إِمَامَيْنِ فِي عَصْرٍ وَاحِدٍ، لأَنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى التَّفَرُّقِ.
وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وَسَلم: إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الآخِرَ مِنْهُمَا.