فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَقَدْ بَلَغَنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: اللهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي أُبَالِي إِذَا قَعَدَ الْخَصْمَانِ بَيْنَ يَدَيَّ عَلَى مَنْ قَالَ الْحَقُّ مِنْ قَرِيبٍ, أَوْ بَعِيدٍ, فَلاَ تُمْهِلْنِي طَرْفَةَ عَيْنٍ, يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ أَشَدَّ الشِّدَّةِ الْقِيَامُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَإِنَّ أَكْرَمَ الْكَرَمِ عِنْدَ اللهِ التَّقْوَى، وَإِنَّهُ مَنْ طَلَبَ الْعِزَّ بِطَاعَةِ اللهِ, رَفَعَهُ الله وَأَعَزَّهُ، وَمَنْ طَلَبَهُ بِمَعْصِيَةِ اللهِ, أَذَلَّهُ اللهُ وَوَضَعَهُ، فَهَذِهِ نَصِيحَتِي, وَالسَّلاَمُ عَلَيْكَ، ثُمَّ نَهَضْتُ، فَقَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ فَقُلْتُ: إِلَى الْبَلَدِ وَالْوَطَنِ, بِإِذْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ شَاءَ اللهُ، قَالَ: قَدْ أَذِنْتُ لَكَ، وَشَكَرْتُ لَكَ نَصِيحَتَكَ, وَقَبِلْتُهَا بِقَبُولِهَا، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْمُوَفَّقُ لِلْخَيْرِ وَالْمُعِينُ عَلَيْهِ، وَبِهِ أَسْتَعِينُ.