فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قَالَ: وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ يَجْمَعُونَ مِنْ أَفْضَلِ الْعِلْمِ، وَصَلاَحِ الْعَمَلِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ إِلَى الْمَعْرُوفِ وَيَزْجُرَ عَنِ الْمُنْكَرِ، بِمِقْدَارِ طَاقَتِهِ، فَإِنْ كَانَ يُطِيقُ إِبْطَالِ الْمُنْكَرِ وَرَفْعُهُ وَرَدْعُ الْمُتَعَاطِي لَهُ عَنْ فِعْلِهِ، وَإِنْ كَانَ لاَ يُطِيقُ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَيُطِيقُهُ بِمَنْ يَسْتَعِينَ عَلَيْه فِعْله، إِلاَّ مَا كَانَ طَرِيقُهُ طَرِيقَ الْحُدُودِ وَالْعُقُوبَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ إِلَى السُّلْطَانِ دُونَ غَيْرِهِ، وَإِنْ كَانَ لاَ يُطِيقُ إِلاَّ الْقَوْلَ قَالَ، وَإِنْ لَمْ يُطِقْ إِلاَّ الإِنْكَارَ بِالْقَلْبِ أَنْكَرَ، وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، فِي مِثْلِ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، إِنِ اتسَّعَ لِلْعَالِمُ الْمُصْلِحُ أنْ يَدْعُو إِلَيْهِ وَيَأْمُرُ بِهِ فُعِلَ، وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلاَّ عَلَى الْقَوْلِ، قَالَ: وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إِلاَّ عَلَى الإِرَادَةِ بِقَلْبِهِ أَرَادَهُ وَتَمَنَّى عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَلَعَلَّهُ أَنْ يستعيضه بِهِ.