فهرس الكتاب
المحدِّثِ اللَّكْنَوِيُّ حماهُ اللهُ القويُّ عن شرِّ الغبي، وحرسَهُ عن سوءِ الغوي ألَّفَ تيسيرًا على الخطباءِ خُطَبَ جُمَعِ السَّنَةِ لكلِّ جُمُعَةٍ خُطْبَةٍ جديدةٌ لكلِّ شهرٍ خمسُ خطبٍ لخمسِ جُمَعٍ، فقد تَقَعُ في شهرٍ جُمُعَةً خامسةً، وألَّفَ الخُطْبَةَ الثَّانيةَ لكلِّ ثلاثةَ أشهرٍ على حدةٍ؛ لأنَّ في الجديدِ لذةٌ، وضمَّ معها خطبتي العيدين، وخطبةٌ للنِّكاحِ، وذلك كلُّهُ منَّةٌ على الخطباءِ ليتركوا التزامَ خُطْبَةٍ واحدةٍ، فإنَّ الخطبةَ شُرْعَتْ للتَّذكيرِ، فلا بُدَّ من تجديدِهِ في كلِّ جمعةٍ على ما هو المأثورُ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعن الصَّحابة.
وقد استَتَبَّ طبعُها بأمرِ الجامعِ للمعقولِ والمنقولِ، المولوي المفتي محمد يوسف سلَمَهُ اللهُ تعالى، وأوصلَهُ إلى غاية المأمولِ في المطبعِ المعروفِ بالمطبعِ اليوسفي، وذلك في شهرِ رَجَبٍ المَرَجَبِ سنةَ إحدى وعشرينَ وثلاثٍ مئة بعد الألفِ من الهجرةِ النَّبويَّة.
اللَّهُمَّ اسقني والمستفيدينَ من كأس حميا فَضْلِهِ، وأَذِقْنِي والمستفيضينَ من حلاوةِ عَسَلِ عِلْمِهِ، وأنا العبدُ العاصي المعترفِ بالذنوبِ والمعاصي عَبْدُهُ، عَبْدُ الأَوَّلِ، نقاهُ الله عن السُّوءِ والخللِ وهداهُ إلى حُسْنِ العملِ.