[ الطريق الثالثة ] قال أبو حفص بن شاهين كما فى (( الزهر النضر في نبأ الخضر ) ) ( ص42) : حدثنا موسى بن أنس بن خالد بن عبد الله بن أبي طلحة بن موسى بن أنس بن مالك ثنا أبي ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ثنا حاتم بن أبي رواد عن معاذ بن عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه عن أنس قال: (( خرج رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات ليلة لحاجةٍ ، فخرجت خلفه ، فسمعنا قائلًا يقول: اللهم إني أسألك شوق الصادقين إلى ما شوقتهم إليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا لها دعوة لو أضاف إليها أختها ، فسمعنا القائل وهو يقول: اللهم إني أسألك أن تعينني بما ينجيني مما خوفتني منه ، فقال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وجبت ورب الكعبة ، يا أنس ! ائت الرجل ، فاسأله أن يدعو لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يرزقه الله القبول من أمَّته ، والمعونة على ما جاء به من الحق والتصديق ، قال أنس: فأتيت الرجل ، فقلت: يا عبد الله ادع لرسول الله ، فقال لي: ومن أنت ، فكرهت أن أخبره ولم أستأذن ، وأبى أن يدعو حتى أخبره ، فرجعت إلى رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فأخبرته ، فقال لي: أخبره ، فرجعت ، فقلت له: أنا رسول الله إليك ، فقال مرحبا برسول الله وبرسول رسول الله ، فدعا له ، وقال: اقرأه مني السلام ، وقل له: أنا أخوك الخضر ، وأنا كنت أحق أن آتيك ، قال: فلما وليت سمعته يقول: اللهم اجعلني من هذه الأمَّة المرحومة المتاب عليها ) ).
وأخرجه كذلك الدارقطنى (( الأفراد ) )من طريق أنس بن خالد عن محمد بن عبد الله الأنصارى بمثله .
وقال الحافظ ابن حجر: (( ومحمد بن عبد الله الأنصارى ، هو أبو سلمة البصرى ، وهو واهى الحديث جدًا ، وليس هو شيخ البخارى قاضى البصرة ، ذاك ثقة ، وهو أقدم من أبى سلمة ) ).