الحمد لله الهادى من استهداه . والواقى من اتقاه . والصلاة والسلام على مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلَّم أفضلِ خلقِ الله . وبعد
قال أبو داود (( السنن ) ) (3383) : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصِّيصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ قَالَ: (( إِنَّ اللهَ يَقُولُ: أَنَا ثَالِثُ الشَّرِيكَيْنِ مَا لَمْ يَخُنْ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ ، فَإِذَا خَانَهُ خَرَجْتُ مِنْ بَيْنِهِمَا ) ).
وأخرجه كذلك الدارقطنى (3/35/139) ، والحاكم (2/52) ، والبيهقى (6/78) ، والمزى (( تهذيب الكمال ) ) (10/401) من طريق محمد بن الزبرقان أبى همام عن أبى حيان التيمى عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: فذكره .
قلت: والحديث بهذا الإسناد يذكر في الوحدان ، فليس فى (( الكتب الستة ) )بهذا الإسناد غير هذا الحدبث ، تفرد بتخريجه أبو داود ، وليس لأبى حيان التيمى عن أبيه عن أبى هريرة غيره .
وقال الحاكم: (( صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه ) ).
فتعقبه الشيخ الألبانى ـ طيَّب الله ثراه ـ فى (( إرواء الغليل ) ) (5/288/1468) بقوله:
(( وأقول: بل ضعيف الإسناد ، وفيه علتان:
( الأولى ) الجهالة ، فإن أبا حيان التيمى اسمه يحيى بن سعيد بن حيان . وأبوه سعيد ، أورده الذهبى فى (( الميزان ) )وقال: (( لا يكاد يُعرف ، وللحديث علَّة ) ). وأما الحافظ ، فقال فى (( التقريب ) ): (( وثََّقه العجلى ) ).
قلت: وهو من المعروفين بالتساهل في التوثيق ، ولذلك لم يتبن الحافظ توثيقه ، وإلا لجزم به فقال: (( ثقة ) )؛ كما هى عادته فيمن يراه ثقة ، فأشار إلى هذا لأنه ليس كذلك عنده ، بأن حكى توثيق العجلى له .