الحمد لله الهادى من استهداه سبل الخيرات . والواقى من اتقاه الخطايا والزلات . والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على محمد خير خلق الله وسائر المخلوقات . وبعد ..…
فقد ذكر شيخ الإسلام أبو زكريا النووى في:
باب فضل صلاة الجماعة
من كتابه البديع المثال ، البعيد المنال (( رياض الصالحين ) )
(1068) عن أبى الدرداء رضى الله عنه قال: سَمعتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ ، وَلا بَدْوٍ ، لا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ ، إِلا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ، فَعَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ مِنْ الغَنَمِ الْقَاصِيَةَ ) ).
وقال: رواه أبو داود بإسنادٍ حسن .
فعمد المدعو حسان عبد المنان في نسخته الممسوخة لهذا السفر العظيم ، الذائع الصيت بين جماهير أهل الإيمان ، فمحاه من الأصل وحذفه زاعمًا ضعفه وعدم حجية العمل به ، وأودعه ذيل هاتيك النسخة الممسوخة له ، والتى نشرتها المكتبة الإسلامية بالأردن .
وقال: (( فيه السائب بن حبيش فيه جهالة . قال الدارقطنى: لا أعلم حدث عنه غير زائدة . وزاد المزى: وحفص بن عمر بن رواحة . وسئل أحمد عن توثيقه ، فقال: لا أدرى ) )اهـ .
قال أبو محمد الألفى:
والحديث كما أخرجه أبو داود (547) قال: حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زائدة حدثنا السائب بن حبيش عن معدان بن أبي طلحة اليعمري عن أبي الدرداء قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (( مَا مِنْ ثَلاثَةٍ فِي قَرْيَةٍ وَلا بَدْوٍ ، لا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلاةُ ، إِلا قَدِ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ ) ). قَالَ زَائِدَةُ قَالَ السَّائِبُ: يَعْنِي بِالْجَمَاعَةِ الصَّلاةَ فِي الْجَمَاعَةِ .