فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 135

فقد بان أن الشيخ الألبانى ـ رحمه الله ـ احتج لقوله بتضعيف حديث حُكيمة بثلاثة أدلة:

( الأول ) أنها ليست مشهورة .

( الثانى ) أنه لم يوثقها غير ابن حبان .

( الثالث ) قول ابن حجر عنها (( مقبولة ) )، وأنها لم تتابع .

فإن كانت هذه الأدلة كافية في الحكم على حديثٍ ما بالضعف ، فلماذا عكس الشيخ الألبانى الأمر ، فجعلها هى أدلة التصحيح لعددٍ لا يحصى من الأحاديث فى (( صحيحته ) )، وفى (( الإرواء ) )؟! .

ولنذكر على سبيل المثال ، أنه في تقريره بطلان حديث (( نعم المذكر السبحة ) )فى (( سلسلته الضعيفة ) ) (1/112) ، ذكر ما نصه: (( أنه مخالف لأمره صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حيث قال لبعض النسوة (( عَلَيْكُنَّ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّقْدِيسِ ، وَلا تَغْفُلْنَ فَتَنْسَيْنَ التَّوْحِيدَ ، وَاعْقِدْنَ بِالأَنَامِلِ ، فَإِنَّهُنَّ مَسْئُولاتٌ مُسْتَنْطَقَاتٌ ) ). وهو حديث حسن ، أخرجه أبو داود وغيره ، وصحَّحه الحاكم والذهبى ، وحسَّنه النووى والعسقلانى )) اهـ .

وأقول: فالشيخ ـ طيَّب الله ثراه ـ هاهنا يعتمد تصحيح الحاكم والنووى والذهبى والعسقلانى ، وجميعهم معتمدون في ذلك على تصحيح ابن حبان وحده ، الذى لا يعتمد الشيخ توثيقه ولا يرضاه ، ويقلده عليه أكثر فضلاء الوقت ورفعاؤه !! .

وذلك أن راوية الحديث: حميضة بنت ياسر مجهولة لم يرو عنها غير ابنها هانئ بن عثمان ، ولم يوثقها غير ابن حبان . وقال ابن حجر فى (( تقريب التهذيب ) ) (1/746/8570) : (( حميضة بنت ياسر . مقبولة من الرابعة ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت