فليس في وسع بشر أن يحيط بشأن القرآن وما احتواه من أسرار التنزيل، إذ هو كتاب الدهر كله، وما الفرد في جيل إلا ذرة في فضاء، وما الجيل في زمن إلا لبنة في بناء، فكيف الإحاطة وعقول البشر جميعا تلتقي عليه فتجد نفسها مع الكون جميعه، ومع الدهر كله؟
« كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، هو حبل الله المتين، ونوره المبين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الرد، ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا: { إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا } { يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ } ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم » (1) .
(1) (1) أخرجه الترمذي في أبواب: فضائل القرآن، ضعيف سنن الترمذي- الألباني 348 - 349 رقم 554 وللاستزادة انظر: الدعوة الإسلامية «دعوة عالمية» - محمد الراوي 97، أساليب الدعوة الإسلامية المعاصرة - د. حمد بن ناصر العمار 163 وما بعدها.