وحتى الرسول الخاتم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم الذي نزل عليه القرآن لم يكن في استطاعته أن يأتي بسورة من سوره، قصيرها أو طويلها بكسبه، ولا بمواهبه العظيمة، بل فيه آيات صريحة ناطقة بأنه صلى الله عليه وسلم كان يعجز كغيره من الناس عن الإتيان بمثله، وهو ما أمر الله تبارك وتعالى أن يقوله للناس في تحديه إياهم، واستدلاله على نبوته ورسالته وهو قوله تعالى:
{ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ } { قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلَا أَدْرَاكُمْ بِهِ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ } (يونس: 15-16) .