فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 47

والرسول صلى الله عليه وسلم يبين لنا أن الإنسان بقدر ما يحفظ من آي القرآن وسوره يرتقي في درج الجنة، وذلك فيما يرويه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: « يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في دار الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها » (1) .

والاشتغال بالقرآن الكريم من أفضل العبادات، سواء أكان بتلاوته، أم بتدبر معانيه، فهو أساس الدين، وقد أودع الله فيه علم كل شيء، فإنه يتضمن: الأحكام والشرائع، والأمثال، والحكم، والمواعظ، والتاريخ، ونظام الكون، فما ترك شيئا من أمور الدين إلا بينه، ولا من نظام الكون إلا أوضحه (2) .

والقرآن العظيم: هو المعجز للناس بلفظه، ونظمه، وأسلوبه، وهدايته، وتأثيره، وعلومه، أعجز الفصحاء البلغاء، وأخرس الأدباء والشعراء، وتحدى الإنس والجن أن يأتوا بسورة مثله، فلم يجد أحد منهم جوابا، ولاذوا بالصمت والفرار.

(1) (1) أخرجه الترمذي في أبواب: فضائل القرآن، باب: ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ماله من الأجر، صحيح سنن الترمذي - الألباني 3 / 10 رقم 3093، وللاستزادة انظر: غاية المريد في علم التجويد - عطية قابل نصر 9 وما بعدها.

(2) (2) البرهان في تجويد القرآن، ورسالة في فضائل القرآن - محمد الصادق قمحاوي 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت