الصفحة 23 من 51

إن أقل الأحوال تجاه ما حدث وتجاه ما يحدث الآن في أفغانستان أن نعتبر الثلة المؤمنة المجاهدة في أفغانستان هي كحال أبي بصير رضي الله عنه ومن لحق به من المؤمنين حيث بلغوا سبعين رجلًا كانوا بالعيص على ساحل البحر يترصدون لعير قريش ينفذون عليها عملياتهم الجريئة.

فما ذا كان موقف النبي صلى الله عليه وسلم من أبي بصير رضي الله عنه ومجموعته؟!.

وخذ بالاعتبار قبل أن تعلم الجواب أن النبي صلى الله عليه وسلم كان قد أبرم عهدًا مع قريش بوضع الحرب بينه وبينهم، وكفى بعهد النبي صلى الله عليه وسلم عهدًا وميثاقًا.

ثم إن قريشًا لم يظهر منها في وقت أبي بصير رضي الله عنه نقض للعهد أو الإخلال بشئ منه بخلاف حالنا الآن فإن عهودنا مع الكفار تحتاج إلى كثير من النظر من حيث أصلها ومن حيث الالتزام بها من قبل الكفار أنفسهم.

ومع أن حال النبي صلى الله عليه وسلم مع الكفار كما وصفنا من قوة العهد بينه وبينهم ومن التزام الكفار حقيقة بالعهد وعدم الإخلال به إلا أن موقفه من أبي بصير رضي الله عنه لم يكن محاربته أو إعانة الكفار عليه بل العكس من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت