فقد قيد عليه الصلاة والسلام فتنة النساء بالرجال, ومعنى هذا: أنها فتنة لهم أعظم من افتتانهم بالمال والولد, وأعظم من فتنة القتل والقتال بينهم, وكيف لا والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: (( ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن ) )وإذا فتن الصالح بهن فكيف بالفاسق وإذا أفسدت المرأة المفسدة الصالحين فمن أين يبقى مع الناس منابع للخير وحماية من الدمار العام؟ , فإن الله يدفع عن الناس بسبب وجود الصالحين.
وقد سد الإسلام باب الاختلاط من كل الجهات, وفي كل المجالات حتى باب العبادة, فقد قال عليه الصلاة والسلام: (( خير صفوف النساء آخرها وشرها أولها ) )رواه مسلم.
بالرغم من أن صفوف النساء بعيدة عن صفوف الرجال, ومع هذا يجعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - الخيرية في البعد أكثر, وهذا في مجال العبادة الخالصة لله, فما بالك بغير العبادة, قال عليه الصلاة والسلام: (( استأخرن, فإنه ليس لكن أن تَحْقُقْنَ الطريق ) )رواه أبو داود عن أبي أسيد الأنصاري.
والأدلة كثيرة على تحريم اختلاط النساء بالرجال, وقد جاءت ثمار الاختلاط ومساوئه المرة المدمرة الملحقة بالمجتمع الخزي والعار والشنار.
وإليك تفاصيل لأنواع الاختلاط:
1 -الاختلاط في التعليم, ولنأخذ العبر مما جرى فيه مما يندى له الجبين.
وهاأنا أذكر لك حوادث, الموت أهون منها, وقع فيها بعض أبناء وبنات المسلمين, والتعليم المختلط إنما هو التضحية بالأنفس الطاهرة من شباب وشابات, والإلقاء بهم فيما يدنس حياتهم ويهدم مستقبلهم ويحط قدرهم؛ فيعيشون مستذلين غير مكرمين ومحتقرين غير معظمين, فإن الشرف لا يماثله شيء في هذه الدنيا, فاحفظه حفظك الله, ودفع عنك كل سوء ومكروه.
وإليك بعض الحوادث: