الصفحة 189 من 236

العَوْلَمَة

لقد ذكرنا قبل أن مراد النصارى من تواجد منظماتهم في اليمن وغيره؛ هو التنصير لنشر العلمانية والعولمة.

ونريد هنا أن نذكر لك نبذة عن العولمة.

العولمة: هي نظام أحدثته أمريكا وظهر على الساحة العربية والإسلامية في التسعينات, واختير لها اسم العولمة لأن الغرض منها أن يكون جعل الشعوب الإسلامية والكفرية مع دولها عالما واحدا, تجمعها عقيدة واحدة سياسة واحدة واقتصاد واحد وثقافة واحدة, كالأسرة الواحدة, عليها قوّام واحد.

وبهذا التعريف تدرك أيها الأخ القارئ خطورة هذا النظام من جهة واستبعاد قيامه, بل استحالة تطبيقه على العقلاء من جهة ثانية, لأنه أبشع استعمار يخاطب به العالم.

وإذا عرفت معنى العولمة ومضمونها؛ فالسؤال هنا: ما هي العقيدة والسياسة والمعارف وعلوم الاقتصاد وما إلى ذلك التي سيجمع عليها المسلمون خصوصا في نظر أصحاب العولمة؟

الجواب: هي العقيدة الرأسمالية الأمريكية, والسياسة والمعارف الأمريكية, وبهذا يتضح لك أن العولمة مصادرة للإسلام كله, إن استطاعوا: عقيدة وعبادة, سلوكا وأخلاقا.

سؤال: ما الذي حمل أمريكا على اختراع هذا النظام؟!

الجواب:

لمّا هُزِم الاتحاد السوفيتي ولم يبق مناوئا لأمريكا نظام آخر إلا الإسلام؛ أرادت أمريكا أن تسبق الإسلام بهذا النظام إلى العالم.

ألا ترى أيها المسلم أن الإسلام دين العالمين أجمع بما في ذلك اليهود والنصارى؟

وهذا معلوم من ديننا بالضرورة.

قال تعالى: {قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا الذي له ملك السماوات والأرض لا إله إلا هو يحيي ويميت} الأعراف. وفي صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( والذي نفسي بيده لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به, إلا كان من أهل النار ) ). والأدلة كثيرة.

وبهذا يتضح لك أخي القارئ أن العولمة نظام وضع قبل كل شيء لمحاربة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت