الصفحة 202 من 626

2 ـ رواية الحديث بالمعنى:

وقد اختلف علماء الحديث في حكم رواية الحديث بالمعنى ، فمنهم من أجازها ، ومنهم من منعها ، ولكن الذي عليه جمهور الفقهاء هو جواز رواية الحديث بالمعنى لمن كان عالما بمواقع الخطاب ومعاني الألفاظ ، عارفا بالفروق بين المعاني (1) ، ولا شك أن مثل الزمخشري وأبي حيان هما فارسا ميدان في هذا الشأن ، وأنهما يرويان الحديث بالمعنى بعد استقرار الرواية وانتهاء عصر التدوين مما يشفع لهم في سلوك هذا المسلك ، ورواية بعض الأحاديث في تفسير القرآن الكريم بالمعنى ، وأغلب هذه الأحاديث المروية بالمعنى عندهما هي أحاديث صحيحة ومشتهرة على الألسنة ، فكان معناها دالا على لفظها ، والأمثلة الآتية توضح ذلك:

في تفسير قوله تعالى:"وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم.."سورة البقرة: 83 .

(1) . الخطيب البغدادي ، الكفاية في علم الرواية ، الناشر: دار الكتاب العربي تحقيق: أحمد عمر هاشم ، ط2 ، 1986م ، باب ذكر الحجة في إجازة رواية الحديث على المعنى: 232

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت