الباب الثاني
الفصل الأول
مسلكهما في تفسير القرءان بالقرءان والسنة
المبحث الأول
مسلكهما في تفسير القرءان بالقرءان
يعتبر التفسير بالمأثور المصدر الأول الذي يرجع إليه كل مفسر للقرآن الكريم ، ومهما صنفت بعض كتب التفسير فيما يسمى بالتفسير بالرأي ، فهو من باب تغليب الغالب ، وإلا فليس هناك أي مفسر يدعي لنفسه تفسير القرآن الكريم من غير أن يرجع إلى النقل ، لأن في القرآن ما هو مجمل ولا يفصله إلا القرآن ، وفيه من المطلق والعام مالا يقيده أو يخصصه إلا القرآن نفسه ، وكل هذا مما ليس للرأي فيه مجال ، مما يجعل المفسر في حاجة للإلمام بهذا النوع من التفسير ، وقد اعتبره العلماء أرقى درجات التفسير (1) .
(1) . ابن كثير ، تفسير القرءان العظيم ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، الجزائر ، ط1 ، 1990م: ج1/4