الفصل الثاني
يعتبر هذا الفصل بحثا مكملا للفصل السابق ، لأن مبحث الإعجاز القرآني عند المفسرين قام أساسا على تطبيق نظرية النظم القرآني ، وقد علمنا أن النظم ـ الذي هو مناط الإعجاز في القرآن ـ ما هو إلا مراعاة لأحكام النحو ، ومن هنا فإن اهتمام كل من المفسرين بالإعجاز البلاغي في القرآن الكريم كان يقتضى منهما أن يهتما بالنواحي النحوية والإعرابية ، لما ينبني عليها من الكشف عن وجوه النظم ودلائله الإعجازية .
ولما كان اهتمام المفسرين بالجانب النحوي بارزا في تفسيريهما ، فإننا سنقيم هذه الموازنة بين منهجيهما في المباحث النحوية واللغوية من خلال الجوانب الآتية:
المبحث الأول
مصادرهما النحوية
المطلب الأول: مصادر الزمخشري النحوية