وأما في تفسير القرءان بالسنة فقد اتضح تقدم أبي حيان في مجال الرواية ، وفي الوقت الذي كان يميل إلى الصحيح والمشهور من مرويات السنة وأقوال الصحابة والتابعين في التفسير كان ينفر من المرويات السقيمة والقصص والأخبار الواهية والموضوعة ، مع ما أبداه من يقظة وحذر في نقد تلك المرويات وتمحيصها ، فجاء تفسيره البحر المحيط أسلم وأحكم في هذه الجوانب من كشاف الزمخشري الذي غلبت عليه المرويات الضعيفة والموضوعة بسبب ضعف إلمامه بأحكام هذا الفن رواية ودراية ، وقلة التزامه بقواعده .