مسلكهما في التفسير بالرأي
وبالرغم من اهتمام كلا المفسرين بالتفسير بالنقل فقد كان التفسير بالرأي هو الصبغة الغالبة على تفسيريهما ، واشتراكهما في هذه الميزة لا يعني بالضرورة تشابههما في المسلك ، بل كان لكل واحد منهما طريقته في توظيف الرأي والاجتهاد في تفسير القرءان ، وهذا ما سنعرض له في المبحثين الآتيين .
المبحث الأول
مسلك الزمخشري في التفسير بالرأي
1 ـ ظهر الزمخشري في تفسيره الكشاف معتزليا مجاهرا باعتزاله ، متبنيا لأصوله ومدافعا بكل حرارة عن مذهبه ، وقد تجلى هذا في الأسس التي بنى عليها مسلكهه في التفسير بالرأي.