إن المتتبع لتاريخ الحركة العلمية في جانب الدراسات اللغوية والنحوية والبلاغية يجدها قد اكتملت ونضجت مع نهاية القرن الرابع الهجري ، وقد طبق المفسرون ذلك في إنتاجهم التفسيري ، حتى إذا جاء الزمخشري في القرن الخامس ومطلع القرن السادس ، وجد سوق الدراسات اللغوية والنحوية نافقة ، والحركة العلمية بصفة عامة مزدهرة زاخرة ، سواء من حيث العدد الوافر من العلماء الذين كانوا يتوزعون على ساحة المشرق الإسلامي ، أو من حيث ما تزخر به المكتبات الإسلامية من أمهات الكتب في هذه الفنون .. ) (1)
(1) . د. رابح دوب ، الدرس البلاغي عند المفسرين حتى نهاية القرن الرابع الهجري: 195