ويأتي بعده تفسير القرآن بالسنة ، وهذا القسم هو الآخر يلحق بسابقه من حيث أن السنة وحي من الله تعالى ، لما جاء في سورة النحل:"وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون" (1) ولما روي أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان ينزل عليه جبريل عليه السلام بالسنة كما ينزل عليه بالقرآن (2) .
ومنه أيضا تفسير الصحابة رضي الله عنهم ؛ حيث روى الحاكم في مستدركه أن تفسير الصحابي الذي أدرك التنزيل له حكم المرفوع (3) ، وقد قيده بعضهم بما ليس للرأي فيه مجال (4) .
(1) . سورة النحل: 44
(2) . في سنن الدارمي قال: أخبرنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن حسان قال:"كان جبريل ينزل على النبي صلى الله عليه وسلم بالقرءان مثلما ينزل عليه بالسنة"سنن الدارمي ، دار الفكر ، بيروت ، ج1/145 .
(3) . الزركشي ، البرهان في علوم القرءان ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم ، دار الفكر ، ط3 ، 1980م ، ج2/156
(4) . منهم ابن الصلاح والنووي وغيرهما . انظر محمد حسين الذهبي ، التفسير والمفسرون ، دار إحياء التراث العربي: ج1/94