كما ألحق به تفسير التابعين الذين لزموا من عرف بالتفسير من الصحابة وأخذوا عنهم هذا العلم ، ولذا نجد أقوال الصحابة في التفسير امتزجت بأقوال التابعين ، وهو الشائع في أعمال المفسرين.
ولم يختلف المفسرون من حيث المبدأ حول قيمة التفسير بالمأثور ، وإنما تباينت مواقفهم باعتبار ما طرأ عليه من أسباب ضعف مختلفة ، جعلته محاطا بسياج من الشك عند بعضهم ، ومن هذه الأسباب (1) شيوع الوضع في التفسير لنفس الأسباب التي أدت إلى الوضع في الحديث النبوي ، وكثرة الإسرائيليات التي امتزجت بالتفسير منذ القرون الأولى ، وحذف الأسانيد ، كما قال الإمام أحمد: ( ثلاث لا أصل لها: المغازي والملاحم والتفسير.) (2)
ومهما كانت هذه الأسباب وغيرها ، فإنها لا تعفي المفسر من البحث عن الصحيح من التفسير بالأثر وتقديمه عن غيره إن وجد ، ومن هنا نجد أبا حيان الأندلسي في تفسيره البحر المحيط ، والزمخشري في تفسيره الكشاف قد اهتما بالتفسير بالمأثور ، وإن كان على تفاوت بينهما ، واختلاف بين مسلكيهما في التعامل معه .
(1) . التفسير والمفسرون: 1/156
(2) . المصدر نفسه: 2/156