الصفحة 178 من 626

فقد جعل أبو حيان الإلمام بالتفسير بالمأثور من الشروط التي يجب على المفسر أن يتحقق بها ، ونص على ذلك في مقدمة كتابه البحر المحيط في معرض كلامه عن شروط المفسر فقال: ( الوجه الرابع: تعيين مبهم ، وتبيين مجمل ؛ وسبب نزول ، ونسخ .. ويؤخذ ذلك من النقل الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك من علم الحديث ؛ وقد تضمنت الكتب والأمهات التي سمعناها و رويناها ، وذلك كالصحيحين ، والجامع للترمذي ، وسنن أبي داود ، وسنن النسائي ، وسنن ابن ماجة وسنن الشافعي ، ومسند الدارمي ، ومسند الطيالسي ، ومسند الشافعي ، وسنن الدارقطني ، ومعجم الطبراني ، والمعجم الصغير له ، ومستخرج أبي نعيم على مسلم ، وغير ذلك ) (1) .

وإلى جانب تنويه أبي حيان بالقيمة العلمية للتفسير بالمأثور وأهميته ، فإنه حذر من جهة أخرى من حشو كتب التفسير بما لا يصح من الآثار والأخبار . ففي سياق نقده لمن سبقه من المفسرين ، وذكر مآخذه عليهم قال: ( وكذلك أيضا ذكروا مالا يصح من أسباب النزول وأحاديث في الفضائل ، وحكايات لا تناسب وتواريخ إسرائيلية ، ولا ينبغي ذكر هذا في كتب التفسير . ) (2)

(1) . البحر المحيط: 1/6

(2) . المصدر نفسه: 1/6

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت