الصفحة 204 من 626

قال أبو حيان: ( وليحملن أثقالهم وأثقال أنفسهم من كفرهم ومعاصيهم وأثقالا ـ أي أخرـ وهي أثقال الذين أغروهم فكانوا سببا في كفرهم، ولم يبين من الذين يحملون أثقاله ، فأمكن إندراج أثقال المظلوم يحملها الظالم كما جاء في الحديث(1) أنه يقتص من الظالم للمظلوم بأن يعطى من حسنات ظالمه ، فإن لم يبق للظالم حسنة أخذ من سيئات المظلوم فطرح عليه . وفي صحيح مسلم ما معناه (2) "أيما داع دعا إلى ضلالة فاتبع عليها ، وعمل بها بعده فعليه أوزار من عمل بها ممن اتبعه لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا") (3)

ومثاله عند الزمخشري ما جاء في تفسير قوله تعالى:"..إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين"سورة آل عمران:100 .

حيث روى سبب نزول الآية ، ثم ذكر الحديث المرفوع والوارد في سبب نزولها مقتصرا على معناه فقط فقال (4) :

(1) . أخرجه البخاري ، كتاب المظالم ، باب قصاص المظالم ، انظر فتح الباري: ج5/73

(2) . ورواه أبو داود في كتاب السنة ، باب لزوم السنة ، حديث رقم: 4605

(3) . البحر المحيط: 7/144

(4) . والحديث أخرجه الطبري في جامع البيان عن زيد بن أسلم ، رقم: 5945

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت