الصفحة 235 من 626

وفي مسلم (1) "رباط يوم وليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ، وإن مات جرى عليه رزقه وأمن الفتان".

وفي سنن أبي داود قال (2) :"كل الميت يختم على عمله ، إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ، ويؤمن من فتاني القبر". ) (3)

وإذا تتبعنا أبا حيان في تفسيره فإننا نجده قد التزم إلى حد بعيد النقل من مصادره التي نص عليها في مقدمة تفسيره ، وهي الكتب التي غلب عليها الصحيح والمشهور من الحديث النبوي .

أما الزمخشري فإنه لم ينص على مصادره الحديثية إبتداءا ، ولكن بالرجوع إلى تفسيره يتبين أن أغلب مصادره كانت عبارة عن الكتب التي يغلب عليها الضعيف والمتروك من الأحاديث ، أو هي تلك التي يتساهل أصحابها في قبول الأحاديث وتصحيحها ، وبعضهم الآخر ممن يورد مروياته بغير أسانيد .

وإذا تتبعنا مرويات السنة عند الزمخشري في تفسير سورة التوبة مثلا فإننا نجدها كالآتي:

ـ عشرين ( 20 ) حديثا ، قال فيها إبن حجر العسقلاني: لم أجده .

(1) . رواه مسلم ، كتاب الإمارة ، باب فضل الرباط والجهاد .

(2) . رواه أبو داود . كتاب الجهاد ، باب في فضل الرباط .

(3) . البحر المحيط: 3/149

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت