الصفحة 243 من 626

قال ابن الجوزي: ( وقد فرق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره ، فذكر عند كل سورة ما خصها منه ، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك ، قال: ولا أعجب منهما لأنهما ليس من أصحاب الحديث . ) (1)

ويؤكد ما ذهب إليه ابن الجوزي قول ابن حجر عند تخريج كل حديث من هذه الأحاديث: أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه عن أبي بن كعب ، مما يدل على أنه حديث واحد موضوع بمجموعه . وآثار الوضع ظاهرة عليه من وجوه كثيرة ، سواء من جهة النقل أومن جهة العقل . والأمثلة الآتية توضح ذلك .

ففي فضل سورة القلم قال: ( عن رسول الله ـ صلى الله عليه سلم: من قرأ سورة القلم أعطاه الله ثواب الذين حسن الله أخلاقهم . ) (2)

وفي فضل سورة الشمس قال: ( وعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"من قرأ سورة الشمس ، فكأنما تصدق بكل شيء طلعت عليه الشمس والقمر". ) (3)

وفي فضل سورة الإنشراح قال: ( عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"من قرأ"ألم نشرح"فكأنما جاءني وأنا مغتم ففرج عني". ) (4)

(1) . ابن الجوزي ، الموضوعات ، دار الكتب العلمية ، لبنان ، ج1/171

(2) . الكشاف: 4/597

(3) . الكشاف: 4/671

(4) . الكشاف: 4/772

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت