فهرس الكتاب
قال ابن الجوزي: ( وقد فرق هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره ، فذكر عند كل سورة ما خصها منه ، وتبعه أبو الحسن الواحدي في ذلك ، قال: ولا أعجب منهما لأنهما ليس من أصحاب الحديث . ) (1)
ويؤكد ما ذهب إليه ابن الجوزي قول ابن حجر عند تخريج كل حديث من هذه الأحاديث: أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه عن أبي بن كعب ، مما يدل على أنه حديث واحد موضوع بمجموعه . وآثار الوضع ظاهرة عليه من وجوه كثيرة ، سواء من جهة النقل أومن جهة العقل . والأمثلة الآتية توضح ذلك .
ففي فضل سورة القلم قال: ( عن رسول الله ـ صلى الله عليه سلم: من قرأ سورة القلم أعطاه الله ثواب الذين حسن الله أخلاقهم . ) (2)
وفي فضل سورة الشمس قال: ( وعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ"من قرأ سورة الشمس ، فكأنما تصدق بكل شيء طلعت عليه الشمس والقمر". ) (3)
وفي فضل سورة الإنشراح قال: ( عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ"من قرأ"ألم نشرح"فكأنما جاءني وأنا مغتم ففرج عني". ) (4)
(1) . ابن الجوزي ، الموضوعات ، دار الكتب العلمية ، لبنان ، ج1/171
(2) . الكشاف: 4/597
(3) . الكشاف: 4/671
(4) . الكشاف: 4/772