فهرس الكتاب
ولا نستبعد أن يروي الزمخشري بعض الأحاديث المتروكة ، وهو يعلم درجتها ، أو على الأقل ضعف سندها ، لشيء في نفسه ، وخاصة أن الزمخشري قد اتخذ من تفسيره منبرا للرد على مخالفيه وخصومه ، سواء في الفكر أو السياسة .
فنجده في تفسير قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم .."سورة الحجرات: 11
قال: ( ففي الحديث عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: اذكروا الفاجر بما فيه كي يحذره الناس"(1) . حيث ذكر هذا الحديث الواهي ، ولم ينبه على مقالات أهل العلم فيه ، ليبرر إطلاق لسانه بعد ذلك في خصومه الأمويين فقال: ( وعن الحسن رضي الله عنه في ذكر الحجاج ، أخرج إلي بنانا قصيرة قلما عرقت فيها الأعنة في سبيل الله ، ثم جعل يطبطب شعيرات له ويقول: يا أبا سعيد يا أبا سعيد ، وقال لما مات: اللهم أنت أمته فاقطع سنته ، فإنه أتانا أخيفش أعيمش ، يخطر في مشيته ويصعد المنبر حتى تفوته الصلاة ،"
(1) . قال ابن حجر: قال الدارقطني: هو من وضع الجارود ثم سرقه منه جماعة . وقال الحاكم: هذا غير صحيح ولا معتمد . انظر: الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف . على هامش الكشاف: 4/369 هامش: 1