فهرس الكتاب
ففيه شيئان ، أحدهما ليس من الأفعال الاختيارية وهو أن هذا الكتاب كتاب متين وحصن حصين ، لا يكمل علمه بمجرد العثور على العلوم الظاهرة بل له شرائط ، بعضها ما ذكره مؤلفه ـ يقصد الزمخشري ـ وثانيهما أنه كان مولعا بكثرة إيراد النكات البيانية ، فصار شرحه كبير الحجم في غير المقصود ، واختلاط الموجود بالمفقود .
قال في كشف الظنون: ( وأما شرح الفاضل الجيلوهي(1) على أنه واف بمقاصده ، فإن فيه ثلاثة أشياء ، أحدها أنه لم يشرحه مرتبا كما يكون حال الشروح مع المتون ، وثانيها قد بذل جهدا فيما يتعلق بالرواية وقوانينها ، لكنه كثيرا ما يزلق في المضايق ، ويدحض في التعقلات ، ولا أدري أهو لقصور استعداده الفطري ، أم لعدم تمرنه في المعقولات ، وثالثها ، أنه بالغ في اختصار عبارته والاقتصار على إشارته ، فخرج من حيز الانتفاع إلى حد الألغاز ، والإخلال ، فلا يحصل بمطالعته سوى التخيل الفاسد مع تعب الكلال . ) (2)
(1) . لم أقف له على ترجمة .
(2) . كشف الظنون 2/1481