الصفحة 619 من 626

ـ في حين تميزت حياة أبي حيان بالاستقرار النسبي مقارنة بحياة الزمخشري ، فما أن دخل مصر حتى لقي حظوة وعناية يليقان بمقامه ، مما هيأ له الإقامة بها إلى آخر حياته ، وقد كانت مصر قبلة للعلماء وطلاب العلم من أهل السنة يومئذ ، فكانت فرصته في إشباع رغبته في التعلم والتعليم في آن واحد ، ويبدو من مقدمة تفسيره أنه كانت بين يديه مجموعة هامة من كتب التفسير والعلوم الشرعية الأخرى ، فعمل على انتقاء مادة تفسيره من مصادر كثيرة ، كما أن ما كان يتميز به أبو حيان من حاسة نقدية وأمانة علمية في النقل والاقتباس قد زاد منهجه في التفسير إتقانا وإحكاما ، وزاد من قيمة كتابه البحر المحيط رفعة وتقديرا ، وبذلك تجلى عامل التفاضل بين هذين الكتابين في التفسير في جوانب مختلفة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت