الصفحة 68 من 626

سعوا في آياتنا معاجزين"وسعيهم بإلقاء الشبه في قلوب من استمالوه ، ونسب ذلك إلى الشيطان ، لأنه هو المغوي والمحرك شياطين الإنس للإغواء ،كما قال:"لأغوينهم"وقيل أن الشيطان هنا هو جنس يراد به شياطين الإنس ، والضمير في أمنيته عائد على الشيطان ، أي في أمنية نفسه أي بسبب أمنية نفسه ، ومفعول ألقى محذوف لفهم المعنى ، وهو الشر والكفر ومخالفة ذلك الرسول أو النبيء ، لأن الشيطان ليس يلقي الخير،ومعنى: فينسخ الله ما يلقي الشيطان أي يزيل تلك الشبه شيئا فشيئا حتى يسلم الناس ، كما قال (1) :"ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا". ويحكم الله آياته أي معجزاته ، يظهرها محكمة لا لبس فيها ، ليجعل ما يلقي الشيطان من تلك الشبه وزخارف القول فتنة لمريض القلب ولقاسيه ، وليعلم من أوتي العلم أن ما تمنى الرسول والنبيء من هداية قومه وإيمانهم هو الحق ."

وهذه الآية ليس فيها نسبة شيء إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وإنما تضمنت حالة من كان قبله من الرسل والأنبياء بما تمنوا .) (2)

(1) . سورة النصر: 2

(2) . البحر المحيط: 6/380

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت