الصفحة 35 من 43

وفي حفظ اللسان مع حفظ العورة من الفواحش، ضمان لدخول الجنة، ففي الحديث (من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه، أضمن له الجنة) . [1]

وعلى هذا فالغيبة والبهتان كلاهما مذموم ومحرم في الإسلام، أشد تحريم.

(ج) ـ أخلاق متعلقة بأعمال الجوارح منافية للعقيدة الإسلامية:

1/ كثرة المزاح والإسفاف فيه:

وهذا الأمر يكثر وقوعه بين الناس، فترى من يغلب عليه كثرة المزاح، والإسفاف والتمادي فيه.

وهذا الأمر مظهر من مظاهر دنو الهمة، فالمزاح يسقط الهيبة، ويخل بالمروءة، ويجرئ السفهاء والأنذال.

قيل في بعض منثور الحكم:"المزاح يأكل الهيبة كما تأكل النار الحطب" [2] قال ابن عبد البر في بهجة المجالس:"وقد كره جماعة من العلماء الخوض في المزاح، لما فيه من ذميم العاقبة، ومن التوصل إلى الأعراض، واستجلاب الضغائن، وإفساد الإخاء". [3]

وقال سعيد بن العاص:"لا تمازح الشريف فيحقد، ولا الدنيء فيجترئ عليك". [4]

والمزاح في الكلام كالملح في الطعام، إن عدم أو زاد على الحد فهو مذموم". [5] "

(1) رواه البخاري 5993

(2) أدب الدنيا والدين 310

(3) بهجة المجالس 2/ 569

(4) المرجع السابق

(5) بهجة قلوب الأبرار 70

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت