الصفحة 15 من 43

وقال الكاساني في بدائع الصنائع (7/ 119) "وأما الرقاب فالإمام فيها بين خيارات ثلاثة إن شاء قتل الأسارى منهم وهم الرجال المقاتلة وسبى النساء والذراري لقوله تبارك وتعالى: (فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ) وهذا بعد الأخذ والأسر لأن الضرب فوق الأعناق هو الإبانة من المفصل ولا يقدر على ذلك حال القتال ويقدر عليه بعد الأخذ والأسر، وروي أن رسول الله لما استشار الصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم في أسارى بدر فأشار بعضهم إلى الفداء وأشار سيدنا عمر رضي الله عنه إلى القتل فقال رسول الله لو جاءت من السماء نار ما نجى إلا عمر أشار عليه الصلاة والسلام إلى أن الصواب كان هو القتل، وكذا روي أنه عليه الصلاة والسلام أمر بقتل عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث يوم بدر وبقتل هلال بن خطل ومقيس بن صبابة يوم فتح مكة ولأن المصلحة قد تكون في القتل لما فيه من استئصالهم فكان للإمام ذلك" أ. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت