الصفحة 16 من 43

قال الشوكاني في نيل الأوطار (8/ 145 - 147) "ومذهب الجمهور أن الأمر في الأسارى الكفرة من الرجال إلى الإمام يفعل ما هو الأحظ للإسلام والمسلمين، قال الطحاوي وظاهر الآية يعني قوله تعالى: (فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً) حجة للجمهور، والحاصل أن القرآن والسنة قاضيان بما ذهب إليه الجمهور، فإنه قد وقع منه صلى الله عليه وآله وسلم المن وأخذ الفداء كما في أحاديث الباب، ووقع منه القتل فإنه قتل النضر بن الحرث وعقبة بن أبي معيط وغيرهما، ووقع منه فداء رجلين من المسلمين برجل من المشركين كما في حديث عمران بن حصين، قال الترمذي بعد أن ساق حديث عمران بن حصين المذكور والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيرهم، أن للإمام أن يمن على من شاء من الأسارى ويقتل من شاء منهم ويفدي من شاء، قال إسحاق بن منصور قلت لأحمد إذا أسر الأسير يقتل أو يفادى أحب إليك قال إن قدر أن يفادي فليس به بأس وإن قتل فما أعلم به بأسا.

وبنص الشوكاني قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (5/ 158) .

وقال العظيم آبادي في عون المعبود (7/ 247 - 248) "باب قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام أمّن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلا أربعة نفر وامرأتين وقال اقتلوهم وإن وجدتموهم متعلقين بأستار الكعبة، عكرمة بن أبي جهل وعبد الله بن خطل ومقيس بن صبابة وعبد الله بن سعد بن أبي السرح" أ. هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت