قال السرخسي في المبسوط (10/ 137 - 138) "قال وسألته - أي أبو حنيفة - عن الرجل يأسر الرجل من أهل العدو هل يقتله أو يأتي به الإمام؟، قال أي ذلك فعل فحسن، لأن بالأسر ما تسقط الإباحة من دمه حتى يباح للإمام أن يقتله، فكذلك يباح لمن أسره كما قبل أخذه، ولما قتل أمية بن خلف بعدما أسر يوم بدر لم ينكر ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم على من قتله، وإن أتى به الإمام فهو أقرب إلى تعظيم حرمة الإمام، والأول أقرب إلى إظهار الشدة على المشركين وكسر شوكتهم فينبغي أن يختار من ذلك ما يعلمه أنفع وأفضل للمسلمين.