وقال: (فَضَرْبَ الرِّقَابِ) ولم يقل فاقتلوهم لأن في العبارة بضرب الرقاب من الغلظة والشدة ما ليس في لفظ القتل، لما فيه من تصوير القتل بأشنع صورة وهو حز العنق وإطارة العضو الذي هو رأس البدن وعلوه وأوجه أعضائه، قوله تعالى: (حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ) أي أكثرتم القتل، فشدوا الوثاق والوثاق بكسر الواو لغة فيه وإنما أمر بشدة الوثاق لئلا يفلتوا، فإما منا عليهم بالإطلاق من غير فدية، وإما فداء، ولم يذكر القتل ها هنا اكتفاء بما تقدم من القتل في صدر الكلام" أ. هـ مختصرًا.