فهرس الكتاب
وبكى رحمة الله حتى عمش.
قال يوسف بن مسلم: بكى على بن بكار حتى عمى , كان قد أثرت الدموع في خديه.
قال أبو النضر إسحاق بن إبراهيم: كنت أسمع وقع دموع سعيد بن عبد العزيز على الحصير في الصلاة.
وقال أبو عبد الرحمن الأسدى: قلت لسعيد بن عبد العزيز: ما هذا البكاء الذى يعرض لك في الصلاة؟ فقال: يا ابن أخى , وما سؤالك عن ذلك؟
قلت: لعل الله أن ينفعنى به , فقال: ما قمت إلى الصلاة إلا مثلت لى جهنم وقرئ عند يحيى البكاء {ولو ترى إذ وقفوا على ربهم قال أليس هذا بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} . (1)
فصاح صيحة مكث منها مريضًا أربعة أشهر , يعاد من أطراف البصرة.
رحم الله سلفنا الصالح أصحاب الهمة والعلو في العبادة والتدين , هذا حالهم , فكيف بنا نحن المقصرين المذنبين؟
لم يبق خوفك لى دمعًا ولا جلدًا ... لا شك أنى بهذا ميت كمدًا
عبد كئيب أتى بالعجز معترفًا ... وناره تحرق الأحشاء والكبدا
ضاقت مساكنه في الأرض من وجل ... فهب له منك لطفًا إن لقيك غدًا
1 -الانعام/30