الصفحة 39 من 91

حصل الأثر وهو الانتفاع والتذكر أهـ. (1)

فتلاوة القرآن حق تلاوته هو أن يشترط فيه اللسان , والعقل والقلب , فحظ اللسان تصحيح الحروف , وحظ العقل تفسير المعنى , وحظ القلب الاتعاظ والتأثر بالانزجار والإئتمار , فاللسان يُرتل , والعقل يُترجم , والقلب يتعظ.

{ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قُلُوبهم وكثير منهم فاسقون} . (2)

{لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعًا متصدعًا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون} . (3)

ولكن الأمر كما قال عثمان بن عفان رضى الله عنه: {لو طهُرت قلوبكم ما شبعتم من كلام ربكم} .

لله درك يا عثمان!!! وما أدرك ما عثمان.

قال عبد الرحمن التيمى: لأغلبن الليلة على المقام , قال: فلما صليتُ العتمة تخلصتُ إلى المقام حتى قمتُ فيه , فبينما أنا قائم إذا رجل وضع يده على كفتى , فإذا هو عثمان بن عفان فبدأ بأم القرآن , فقرأ حتى ختم القرآن فركع وسجد , ثم أخذ نعليه , فلا أدرى أصلى قبل ذلك شيئًا أم لا. (4)

1 -الفوائد: ص24

2 -الحديد/16

3 -الحشر/21

4 -حلية الاولياء (1/ 156)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت